السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
385
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
أمير الحسن فإنّ أبا عبد اللّه وارث علم النّبي عليه السّلام وجدّه أمير الحسن علي عليه السّلام وعنده من الأسماء وسائر الدّعوات الّتي لو قرأها على اللّيل لأنار ولو قرأها على النّهار لأظلم ، ولو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت ، قال محمّد : فقلت له بعد أيّام : أتأذن لي يا أمير الحسن أن أخرج إلى زيارة أبي عبد اللّه الصّادق عليه السّلام ، فأجاب فلم يأب . فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وسلّمت وقلت له : أسألك يا مولاي بحقّ جدّك محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تعلّمني ( ذلك ) « 1 » الدّعاء الّذي كنت تقرأه عند دخولك على أبي جعفر المنصور ، قال : « لك ذلك . » ثم قال لي : « يا محمّد ! هذا الدعاء حرز جليل ودعاء عظيم ، حفظته عن « 2 » آبائي الكرام عليهم السّلام ، وهو حرز مستخرج من كتاب اللّه عزّ وجلّ العزيز ، الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . » وقال لي : « اكتب . » وأملى عليّ ذلك ، وهو حرز جليل ، وهو دعاء عظيم مبارك مستجاب . فلمّا ورد أبو مخلد عبد اللّه بن يحيى من بغداد لرسالة خراسان إلى عند الأمير أبي تعالى « 3 » نصر بن أحمد ببخارا كان هذا الحرز مكتوبا في دفتر ، أوراقها من فضّة وكتابتها بماء الذّهب ، وهبها من الشّيخ أبي الفضل محمّد بن عبد اللّه البلعمي وقال له : إنّ هذه « 4 » من أسنى التّحف وأجلّ الهبات ، فمن وفّقه اللّه عزّ وجلّ لقرائته صبيحة كلّ يوم حفظه اللّه من جميع البلايا وأعاذه من شرّ مردة الجنّ والإنس والشّياطين والسّلطان الجائر والسّباع ، ومن شرّ الأمراض والآفات والعاهات كلّها ، وهو مجرّب ، إلّا أن لا يخلص « 5 » للّه عزّ وجلّ ، وهذا أوّل الدعاء :
--> ( 1 ) - ليس في « ط » و « م » والبحار . ( 2 ) - في « ط » و « م » و « ع » : على . ( 3 ) - في « ط » و « م » : ابن تعالى . ( 4 ) - في « ع » : هذا . ( 5 ) - في « ط » و « م » : إلّا أن يخلص .